فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58866 من 466147

قيل لابن عرفة: فيمت معطوف على"يَرتَدِدْ"بالفاء التي للتعقيب، فهو بعقب رِدّته مات؟ فقال: (هما زمانان) ارتدّ فِي الأول ومات فِي الثاني، إمّا مسلما أو كافرا، فِي حال مبينة بلا شكّ.

قوله تعالى: {فأولئك حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ... } .

عامل (أولئك) لفظ"مَن" (ثم) معناها، فوجه أبو حيان من طريق الإعراب اللفظي.

قال ابن عرفة: قالوا وتوجيهه من جهة المعنى أن الأول راجع إلى فعلهم القبيح فِي الدنيا، فالمناسب فيه (تقليل) الفاعل تنفيرا عنه فلذلك أفرده، والثاني راجع إلى جزاء ذلك والعقوبة عليه فِي الدار الآخرة فالمناسب فيه لفظ العموم فِي جميع الفاعلين خشية أن يتوهم خصوص ذلك الوعيد بالبعض دون البعض.

قال ابن عرفة: وإحباط أعمالهم فِي الدنيا بترك الصلاة (عليهم) وعدم دفنهم فِي مقابر المسلمين ومنع أقاربهم من إرثهم.

قال الزمخشري: وذلك مما يتوقع هنا بالردة للمسلمين فِي الدنيا من ثمرات الإسلام واستدامتها والموت عليها من ثواب الآخرة.

قال ابن عرفة: ومذهبنا أنه يعتق على المرتدّ أمّ ولده ومدبره دون الموصى بعتقه. ومذهب الإمام مالك رضي الله عنه (أن ميراثه) لبيت المال.

قال القاضي عياض فِي الإكمال: وقال الإمام الشافعي: ميراثه لجماعة المسلمين. ووهنه تاج الدين الفاكهاني وقال: بل مذهبه كمذهب مالك. وكذا حكى عنه الغزالي فِي البسيط.

ابن عطية وروي عن علي رضي الله عنه (أنه) استتاب مرتدا شهرا فأبى فقتله. ونقل عنه كرم الله وجهه: أن يستتاب ثلاث مرات فإن تاب فِي الأولى ترك، وإلا (روجع) فِي الثانية (ثم) الثالثة فإن تاب وإلا قتل. قال: ومنهم من فرق بين الذكر والأنثى فمنع قتل الأنثى. قال ابن عرفة (ووجهه) أنه عنده كالحربي سواء. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 619 - 624}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت