وقوله تعالى: {فَيَمُتْ} جزم بالعطف على {يَرْتَدِدْ} وجوابهما: قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} أي: بطلت، يقال: حَبِطَ عملُ الرجلِ يَحْبَطُ حَبَطًا وحُبُوطًا، وأَحْبَطَه اللهُ إِحْبَاطًا، وأصله: من الحَبَط، وهو فساد يلحق الماشية في بطونها لأكل الكلأ حتى تَنْتَفِخَ أجوافها، ومنه الحديث"وإن مما ينبت الربيعُ ما يقل حَبَطًا". وسمي بطلان الأعمال بهذا لأنه كفساد الشيء لمصيره إلى ما لا ينتفع به، والحكم في هذا أن المسلم إذا ارتد - أعاذنا الله من ذلك - فأعماله وطاعاته موقوفة، فإن عاود الإسلام لم تحبط، ولم يبطل حجه الذي فرغ منه في الإسلام، وإن لم يعد ومات على الردة حبط عمله؛ لأن الله تعالى قال: {فَيَمُت وَهُوَ كَافِرٌ} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 4/ 137 - 145} .