فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58183 من 466147

مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ فَالدُّخُولُ عَلَى حَقِيقَتِهِ . يَقُولُ لَهُمْ: إِذَا لَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِ الْإِسْلَامِ الَّذِي أَكْمَلَهُ لِخَلْقِهِ كَافَّةً بِبَعْثَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، فَلَا يَنْفَعُكُمْ إِيمَانُكُمْ بِهِ مَعَ بَقَائِكُمْ عَلَى تَعَادِيكُمْ وَتَفَرُّقِكُمْ ، وَدِينُ اللهِ جَامِعٌ لَا تَفَرُّقَ فِيهِ . وَهَاكَ مَا كَتَبْتُهُ بَعْدَ حُضُورِ دَرْسِ تَفْسِيرِ شَيْخِنَا لِلْآيَةِ:

هَذِهِ كَلِمَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَقَاعِدَةٌ لَوْ بَنَى جَمِيعُ عُلَمَاءِ الدِّينِ مَذَاهِبَهُمْ عَلَيْهَا لَمَا تَفَاقَمَ أَمْرُ

الْخِلَافِ فِي الْأُمَّةِ ، ذَلِكَ أَنَّهَا تُفِيدُ وُجُوبَ أَخْذِ الْإِسْلَامِ بِجُمْلَتِهِ ، بِأَنْ نَنْظُرَ فِي جَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ الشَّارِعُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ نَصٍّ قَوْلِيٍّ وَسُنَّةٍ مُتَّبَعَةٍ ، وَنَفْهَمَ الْمُرَادَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَنَعْمَلَ بِهِ ، لَا أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ بِكَلِمَةٍ أَوْ سُنَّةٍ وَيَجْعَلَهَا حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ ، وَإِنْ أَدَّتْ إِلَى تَرْكِ مَا يُخَالِفُهَا مِنَ النُّصُوصِ وَالسُّنَنِ ، وَحَمْلِهَا عَلَى النَّسْخِ أَوِ الْمَسْخِ بِالتَّأْوِيلِ ، أَوْ تَحْكِيمِ الِاحْتِمَالِ بِلَا حُجَّةٍ وَلَا دَلِيلٍ ، وَلَوْ أَنَّكَ دَعَوْتَ الْعُلَمَاءَ إِلَى الْعَمَلِ بِالْآيَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ - الَّذِي عَرَفُوهُ وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلى قَائِلِيهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَإِنْ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ فِي التَّفْسِيرِ غَيْرَهُ عَلَيْهِ - لَوَلَّوْا مِنْكَ فِرَارًا ، وَأَعْرَضُوا عَنْكَ اسْتِكْبَارًا ، وَقَالُوا: مَكَرَ مَكْرًا كُبَّارًا ، إِذْ دَعَا إِلَى تَرْكِ الْمَذَاهِبِ ، وَحَاوَلَ إِقَامَةَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْهَجٍ وَاحِدٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت