وأخرج ابن أبي الدنيا فِي كتاب الأضاحي عن علي بن أبي طالب أنه قال وهو بعرفات: لا أدع هذا الموقف ما وجدت إليه سبيلاً ، لأنه ليس فِي الأرض يوم أكثر عتقاً للرقاب فيه من يوم عرفة ، فأكثروا فِي ذلك اليوم من قول: اللهم اعتق رقبتي من النار ، وأوسع لي فِي الرزق ، واصرف عني فسقة الجن والإِنس ، فإنه عامة ما أدعوك به.
وأخرج الطبراني فِي الدعاء عن ابن عباس قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة"اللهم أنك ترى مكاني ، وتسمع كلامي ، وتعلم سري وعلانيتي ، ولا يخفى عليك شيء من أمري ، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه ، أسألك مسألة المساكين ، وابتهل إليك ابتهال المذنب الذليل ، وادعوك دعاء الخائف المضرور من خضعت لك رقبته ، وفاضت لك عيناه ، ونحل لك جسده ورغم أنفه ، اللهم لا تجعلني بدعائك شقياً ، وكن بي رؤوفاً رحيماً يا خير المسؤولين ويا خير المعطين".
وأخرج الطبراني فِي الدعاء عن ابن عمر. أنه كان يرفع صوته عشية عرفة يقول: اللهم اهدنا بالهدي ، وزينا بالتقوى ، واغفر لنا فِي الآخرة والأولى ، ثم يخفض صوته بقوله: اللهم إني أسألك من فضلك رزقاً طيباً مباركاً ، اللهم إني أمرت بالدعاء وقضيت على نفسك بالإِجابة ، وإنك لا تخلف وعدك ولا تنكث عهدك ، اللهم ما أحببت من خير فحببه إلينا ويسره لنا ، وما كرهت من شر فكرهه إلينا وجنبناه ، ولا تنزع منا الإِسلام بعد إذ أعطيتناه.
وأخرج عبد الرزاق فِي المصنف وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأبو ذر الهروي فِي المناسك عن أبي مجلز قال: شهدت ابن عمر بالموقف بعرفات ، فسمعته يقول: الله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات ، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مرة واحدة ، ثم يقول: اللهم اجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً ويسكت قدر ما يقرأ فاتحة الكتاب ، ثم يعود فيقول مثل ذلك حتى أفاض.