فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56049 من 466147

وهناك أسئلة كثيرة أخرى يمكن أن تثار بمناسبة الحديث عن القتال في عصرنا. وأدبنا في هذا التفسير ألا نستقصي المسائل حرصا على الاختصار. ولأن هذا التفسير جزء من سلسلة الأساس في المنهج التي منها (الأساس في السنة وفقهها) وهناك معنا أجوبة على الكثير من المسائل. فللتنويه بذلك أشرنا هذه الإشارة.

وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ: أي حيث وجدتموهم. والثقف: الوجود على وجه الأخذ والغلبة. وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ: أخرجوكم من مكة، فأخرجوهم منها. وأخرج اليهود في عصرنا المسلمين من فلسطين. فليخرجوهم منها. قال ابن كثير: (أي لتكن همتكم منبعثة على قتالهم، كما همتهم منبعثة على قتالكم. وعلى إخراجهم من بلادكم التي أخرجوكم منها قصاصا) .

يفهم من هذا أن المسلم لا يستكين. فإذا أراد عدو الله أن يؤذيه، أو أراد به شرا من أجل أن يميت فيه روح الإسلام فإنه يقابل ذلك بما يكافئه. ولما كان ما أمر الله به في هذه الآية فيه إزهاق النفوس، وقتل الرجال. نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه

من الكفر بالله والشرك به، والصد عن سبيله والعمل على تكفير أهل الإيمان وفتنتهم عن دينهم أبلغ وأشد، وأعظم، وأطم من القتل. فمن استعظم أن يقتل أعداء الله الذين يكفرون المسلمين وذراريهم فإنه لم يعرف دين الله. لذلك قال تعالى بعد ما تقدم:

وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ: أي وإقامتهم على شركهم وكفرهم، وإنزالهم المحنة والبلاء بأهل الإيمان لإيمانهم، أعظم من القتل الذي يحل بهم منكم. وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ: أي لا تبدءوا بقتالهم في الحرم حتى يبدءوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت