ولكنها في الوقت نفسه تنهاهم عن الاعتداء، وتنهاهم عن القتال في الأشهر الحرم وفي الأماكن المقدسة إلا إذا قاتلهم المشركون فيها، كما تنهاهم عن قتالهم إذا ما انتهوا عن عدوانهم وكفرهم، لأن شريعة القرآن تستجيب لداعي السلّم متى كف المعتدون عن العدوان، واحترموا كلمة الإسلام.
وبذلك نرى أن القتال في الإسلام ليس من أجل الغنائم، أو الاستغلال أو الاستعباد، أو التباهي .. كلا ليس لأجل شيء من هذا، وإنما هو من أجل الدفاع عن الحق وأهله، حتى تكون كلمته هي العليا وكلمة الباطل هي السفلى، وبهذا تسعد الإنسانية، وتنال ما تصبو إليه من عزة وفلاح. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 1/ 403 - 416} ...