قوله: (يعلم بها وقته) أي وهو شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة فلو تقدم أو تأخر لم يصح، وهذا هو حكمة تخصيصة من دون العبادات وإن كان من مصالح الناس.
قوله: {وَلَيْسَ الْبِرُّ} الحكمة في ذكر هذه الآية بعد ما تقدم أنهم سألوا عن ذلك أيضاً، وصورة سؤالهم هل من البر إتيان البيوت من ظهورها، فأجابهم الله بأنه ليس من البر، ويتعين رفع البر هنا لأن ما بعد الباء يتعين جعله خبراً لليس فإن الباء إنما تدخل على الخبر على الإسم.
قوله: (بأن تنقبوا فيها نقباً) أي من خوف الإستظلال بالسقف وهذا في الحاضر، وأما البادي فكان يشق الخيمة وذلك في الإحرام، زاعمين أن عدم تغطية الرأس بشيء أصلاً غير السماء بر.
قوله: (بترك مخالفته) أي مطلقاً وامتثال المأمورات على حسب الطاقة.
قوله: {وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} حاصل ذلك أن الله أخبرنا بجملتين وأمرنا بجملتين مرتباً على الأوليين: فقوله: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا} جملة خبرية رتب عليها قوله: {وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} .
وقوله: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى} جملة خبرية أيضاً رتب عليها قوله: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ} .
قوله: (تفوزون) أي تسعدون وتظفرون برضاه.