فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55456 من 466147

وانظر إلى الدقة فِي الأداء وكيف يشرح الحق للإنسان ماهية النور ، وماهية الضوء. إن الشمس مضيئة بذاتها ، أما القمر فهو منير ؛ لأن ضوءه من غيره ؛ فهو مثل قطعة الحجر اللامعة التي تنعكس عليها أشعة الشمس فتعطينا نورا. إن القمر منير بضوء غيره ، ولذلك يقول الحق فِي آية أخرى:

وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً

(من الآية 61 سورة الفرقان)

والسراج فِي هذه الآية هو الشمس التي فيها حرارة ، وجعلها الحق ذات بروج ، أما القمر فله منازل وهو منير بضوء غيره ؛ وفي ذلك يقول الحق:

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ

(من الآية 5 سورة يونس)

إذن فعدد السنين وحسابها يأتي من القمر ، وفي زماننا إذا أرادوا أن يضبطوا المعايير الزمنية فهم يقيمونها بحساب القمر ؛ فقد وجدوا أن الحساب بالقمر أضبط من الحساب بالشمس ؛ فالحساب بالشمس يختل يوماً كل عدد من السنين. ولنفهم الفرق بين منازل القمر وبروج الشمس. إن البروج هي أسماء من اللغة السريانية ، وهو: برج الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والعذراء ، والأسد ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت ، وعددها اثنا عشر برجا هذه هي أبراج الشمس ، ويتعلق بها مواعيد الزرع والطقس والجو ، ويحب أن نفهم أن لله فِي البروج أسراراً ، بدليل أن الحق سبحانه وتعالى جعلها قسماً حين يقول:"والسماء ذات البروج". ولذلك تجد أن التوقيت فِي الشمس لا يختلف ؛ فالشهور التي تأتي فِي البرد ، والتي تأتي فِي الحر هي هي ، وكذلك التي تأتي فِي الخريف ، والربيع ، وبين السنة الشمسية والسنة القمرية أحد عشر يوما ، والسنة القمرية هي التي تستخدم فِي التحديد التاريخي للشهور العربية ونعرف بداية كل شهر بالهلال:

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً

(من الآية 36 سورة التوبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت