(21) إطعام الطعام للمساكين.
فقد جعل الله إطعام الطعام محل العتق في كفارة الظهار {ومَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 4]
وجعل إطعام المساكين أو كسوتهم محل عتق الرقاب في كفارة الأيمان.
(1) انظر: رسالتي"الصيام والقيام إيمانًا واحتسابًا"وقد جمعت فيه النيات التي ينبغي للصائم والقائم احتسابها، ليحقق معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: {من صام (من قام) رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه}
قال تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة المائدة:89]
وقد جاء في بعض الإسرائيليات: قال موسى - عليه السلام - لرب العزة عزَّ وجل: فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك؟ قال: يا موسى آمر مناديا ينادي على رؤوس الخلائق إن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار .. [حلية الأولياء (6/ 19) ]
ولإطعام الطعام - لاسيما للفقراء والمساكين - مزية عظيمة في الإسلام، فهو من أفضل الأعمال الصالحة عند الله تعالى:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.
[متفق عليه]
وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟!
فقال - صلى الله عليه وسلم: {إدخالك السرور على مؤمن أشبعت جوعته، أو كسوت عورته، أو قضيت له حاجة} [رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (954) في صحيح الترغيب]