* وجملة"الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ"جواب الشرط"إِنْ تَرَكَ خَيْرًا". عند الأخفش. والفاء محذوفة أي: فالوصية للوالدين.
وذهب غير الأخفش إلى أن جواب الشرط في المعنى ما تقدّم من معنى كَتْب الوصية، كما تقول: أنت ظالم إن فعلت.
وذكر العكبري وغيره أنه يجوز أن يكون جواب الشرط معنى الإيصاء.
وذهب مكي إلى أن ما قبل"إِذَا"جواب لها، وإذا وجوابها: جواب الشرط الثاني في قوله:"إِنْ تَرَكَ خَيْرًا". وهذا عند من ذهب إلى أن"إِذَا"فيها معنى الشرط.
وَالْأَقْرَبِينَ: اسم معطوف على"الوالدين"مجرور مثله. بِالْمَعْرُوفِ: جار ومجرور وفي تعلقهما وجهان:
1 -أنهما متعلقان بـ"الْوَصِيَّةُ".
2 -أنهما متعلقان بمحذوف حال من الوصية، أي: حال كونها متلبسة بالمعروف لا بالجور.
وذكر الهمذاني أنهما في محل نصب على الحال إما من المنوي في قوله:"لِلْوَالِدَيْنِ"، وعنى بهذا الضمير المستتر في متعلقهما، أو من"الْوَصِيَّةُ"على رأي أبي الحسن. حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ: حَقًّا: وفيه ثلاثة أوجه:
1 -نعت لمصدر محذوف، وهذا المصدر المحذوف إما مصدر"كُتِبَ"أو مصدر"أوصى"، أي: كَتْبًا أو إيصاءٌ حَقًّا. ولم يذكر هذا الوجه العكبري.
2 -حال من المصدر المُعَرّف المحذوف، ولم يذكر هذا الوجه الهمذاني.
3 -منصوب على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة، ويكون على هذا الوجه عامله محذوفًا أي: حَقّ ذلك حقًا.
وممن ذهب إلى هذا الوجه الزمخشري وابن عطية وأبو البقاء. وذهب بعض المعربين إلى أنه مؤكد لما تضمنه معنى المتقين، كأنه قيل: على المتقين حقًا.
وضعف هذا لتقدّمه على عامله الموصول.
ورجح أبو حيان أن يكون مصدرًا على غير الصدر كقولهم: قعدتُ جلوسًا.
عَلَى الْمُتَّقِينَ: عَلَى: حرف جر. الْمُتَّقِينَ: اسم مجرور بعلى وعلامة جَرّه الياء لأنه جمع مذكر سالم، وفي تعليقه وجهان:
1 -متعلقًا بـ"حَقًّا"وهو عند الهمذاني ليس بالمتين.
2 -متعلقًا بمحذوف نعت لـ"حَقًّا".
{فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) }