وَلَكِنَّ مِنْ طِبَاعِ الْبَشَرِ أَنْ يَمِيلَ بَعْضُ أَفْرَادِهِمْ بِطَبْعِهِ إِلَى التَّشَدُّدِ وَالتَّنَطُّعِ ، وَبَعْضُهُمْ إِلَى التَّسَاهُلِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا ، وَيَكُونُ الْأَكْثَرُونَ فِي الْوَسَطِ بَيْنَ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي التَّشْرِيعِ ، فَهَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي اخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي تَحْدِيدِ أَوَّلِ النَّهَارِ فِي الصِّيَامِ ، هَلْ هُوَ أَوَّلُ مَا يُسَمَّى الْفَجْرُ الصَّادِقُ أَوْ تَبَيُّنُ بَيَاضِ النَّهَارِ لِلنَّاسِ مِنْهُ ، كَمَا اخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ الْمُبِيحَيْنِ لِلْفِطْرِ . وَالْقَاعِدَةُ الْعَامَّةُ: أَنَّ التَّكَالِيفَ الشَّرْعِيَّةَ