وفي جامع الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلّم سمع رجلاً يقول: يا ذا الجلال والإكرام. فقال: قد استجيب لك فاسأل.
هكذا، نقله عنه بعض العلماء الثقات.
ونقل أيضاً من مسند الإمام أحمد قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: أي الدعاء أفضل، فقال: أن تسأل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. ثم أتاه من الغد فسأله فأجابه بذلك، ثم أتاه الثالثة فقال مثل قوله الأول، ثم قال: إنك إذا أعطيتهما في الدنيا والآخرة أفلحت.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «من دعا على من ظلمه فقد انتصر»
أخرجه الترمذي. قلت: ومعنى انتصر أي حصلت له النجدة والعون من الله تعالى على ذلك الظالم فلا يحتاج إلى نصرة غير الله تعالى.
وقال عليه السلام: «ليس شيء أكرم على الله من الدعاء» .
وقال عليه السلام: «إن العبد لا يخطئه من الدعاء أحد ثلاثة، إما ذنب يغفر له، وإما خير يعجل له، وإما خير يدَّخر له» .
وقال عليه السلام: «سلوا الله من فضله فإنه يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج بالصبر» .
وقال عليه السلام: «الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين» الحديث.
وقال عليه السلام: «لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر» . وقال: «لا يهلك مع الدعاء أحد» .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «من عاد مريضاً لم يحضر أجله، فقال: عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك عافاه الله تعالى من ذلك المرض» أخرجه أبو داود والترمذي.
وقال الإمام أبو القاسم القشيري: الدعاء مفتاح قضاء الحاجات وهو مستروَح أصحاب الفاقة وملجأ المضطرين ومتنفَّس ذوي الألباب. وقد ذم الله قوماً تركوا الدعاء. فقال: ويقبضون أيديهم.
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة من جملة حديث طويل عنه عليه الصلاة والسلام قال: «ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين» .
وقال عليه السلام: «إن الله يحب الملحِّين في الدعاء» .
وقال سهل بن: خلق الله الخلق فقال: ناجوني فإن لم تفعلوا فانظروا إلي، فإن لم تفعلوا فاسمعوا مني، فإن لم تفعلوا فلوذوا ببابي، فإن لم تفعلوا فأنزلوا حاجاتكم بي:
الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبنيُّ آدم حين يُسأل يغضب