فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52836 من 466147

فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ: وَأَعْطَى الْمَالَ وَهُوَ لَهُ مُحِبٌّ حَرِيصٌ عَلَى جَمْعِهِ، شَحِيحٌ بِهِ ذَوِي قَرَابَتِهِ فَوَصَلَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ وَإِنَّمَا قُلْتُ: عَنَى بِقَوْلِهِ: {ذَوِي الْقُرْبَى} ذَوِي قَرَابَةٍ مُؤَدِّي الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ لِلْخَبَرِ الَّذِي وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ الْمُقِلِّ عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ الْكَاشِحِ»

وَأَمَّا الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَقَدْ بَيَّنَّا مَعَانِيَهُمَا فِيمَا مَضَى.

وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَإِنَّهُ الْمُجْتَازُ بِالرَّجُلِ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صِفَتِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الضَّيْفُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الْمُسَافِرُ يَمُرُّ عَلَيْكَ

وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمُسَافِرِ ابْنُ السَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ الطَّرِيقَ، وَالطَّرِيقُ هُوَ السَّبِيلُ، فَقِيلَ لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهُ فِي سَفَرِهِ ابْنُهُ كَمَا يُقَالُ لَطَيْرِ الْمَاءِ ابْنُ الْمَاءِ لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهُ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي أَتَتْ عَلَيْهِ الدُّهُورُ ابْنُ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَالْأَزْمِنَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

[البحر الطويل]

وَرَدْتُ اعْتِسَافًا، وَالثُّرَيَّا كَأَنَّهَا ... عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابْنُ مَاءٍ مُحَلِّقُ

وَأَمَّا قَوْلُهُ {وَالسَّائِلِينَ} فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ: الْمُسْتَطْعِمِينَ الطَّالِبِينَ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَفِي الرِّقَابِ} فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ: وَفِي فَكِّ الرِّقَابِ مِنَ الْعُبُودَةِ، وَهُمُ الْمُكَاتَبُونَ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي فَكِّ رِقَابِهِمْ مِنَ الْعُبُودَةِ بِأَدَاءِ كِتَابَاتِهِمُ الَّتِي فَارَقُوا عَلَيْهَا سَادَاتِهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ} أَدَامَ الْعَمَلَ بِهَا بِحُدُودِهَا، وَبِقَوْلِهِ: {وَآتَى الزَّكَاةَ} أَعْطَاهَا عَلَى مَا فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَهَلْ مِنْ حَقٍّ يَجِبُ فِي مَالٍ إِيتَاؤُهُ فَرْضًا غَيْرَ الزَّكَاةِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت