فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51867 من 466147

"أيما إهاب دبغ فقد طهر"ولأن الدباغ يعيد الجلد إلى ما كان عليه حال الحياة من عدم التعفن والفساد . ثم مالك يطهر ظاهر كلها دون باطنها . ثم أبو حنيفة يطهر كلها إلا جلد الخنزير لدسومته والآدمي لكرامته . ثم الشافعي يطهر الكل إلا جلد الكلب والخنزير . ثم الأوزاعي وأبو ثور يطهر جلد ما يؤكل لحمه فقط . ثم أحمد بن حنبل والشيعة لا يطهر شيء منها بالدباغ لإطلاق الآية ولقول عبد الله بن حكيم: أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب . واختلف فِي أنه هل يجوز الانتفاع بالميتة بإطعام البازي والبهيمة؟ فمنهم من منع منه حتى قال بعضهم: إذا أقدم البازي من عند نفسه على أكل الميتة وجب علينا منعه . وجوز الشافعي استعمال نجس العين كجلد الكلب والخنزير للضرورة كمفاجأة قتال مع فقدان غيره ، وكدفع الحر والبرد المهلكين ، ولأجل تجليل الكلب وإن لم يكن ضرورة ، وكذا استعمال جلد الميتة قبل الدباغ لتجليل الدابة والكلب ، وكذا استعمال النجس العين كودك الميتة والخنزير والزبل للاستصباح وتسميد الأرض لعموم الحاجة القريبة من الضرورة ، وقد نقله الأثبات عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وسئل عليه السلام عن الفأرة تقع فِي السمن فقال:"استصبحوا به ولا تأكلوه". والدخان وإن كان نجساً لكنه قليل معفو عنه . وعند أبي حنيفة: إذا مات فِي الماء القليل ما ليس له نفس سائلة أي دم كالذباب والبعوض والخنفساء والعقرب وبنات وردان لم يفسد الماء قل أو كثر لأن رطوبة هذه الحيوانات تشبه رطوبة النبات فهي حية وميتة على هيئة واحدة . وعند الشافعي فيه قولان: وعامة الأصحاب عدّوا دود الطعام من جملة ما ليس له نفس سائلة وقالوا: لا ينجس الطعام الذي تولد منه بموته فيه بلا خلاف . وإن وقع فِي ماء أو فِي مائع آخر فقولان . ثم الذباب والبعوض ونحوهما وإن حكم بطهارة ميتتهما فهي محرمة لأنها مستقذرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت