قوله: {وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} رسمت هنا، وفيما يأتي بالتاء المجرورة، وإذا وقف عليها، فبعض القراء يقفون بالهاء وبعضهم بالتاء، وأما في الوصل فاتفقوا على التاء.
قوله: (ليوقعوا في قلوبهم الريبة) أي فيوهموهم أنهم قد بلغهم خبر إخوانهم الذين خرجوا في السرايا، وأنهم قتلوا أو ماتوا أو هزموا، فيقع ذلك في قلوبهم ويحزنهم.
قوله: {حَيَّوْكَ} أي خاطبوك بشيء لم يحيك به الله، أي لم يشرعه ولم يأذن في أن يقولوه لك.
قوله: (وهو قولهم السام عليك) أي وكان يرد فيقول عليكم، في البخاري:"أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك، قالت عائشة: ففهمتها فقلت: عليكم السام، ولعنكم الله وغضب عليكم، فقال عليه الصلاة والسلام: مهلاً يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش، قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم فيّ"واختلف العلماء في رد السلام على أهل الذمة، فقال مالك: إن تحقق نطقهم بالسلام وجب الرد عليهم، وإلا فلا يجب، وعند الشافعي يجب الرد بأن يقول وعليك.
قوله: {وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ} أي فيما بينهم.
قوله: (إن كان نبياً) مرتبط بقولهم: {لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ} والمعنى لو كان نبياً، لعجل الله لنا العذاب بسبب قولنا.
قوله: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} أي كافيهم في العذاب، وقوله: {يَصْلَوْنَهَا} حال، وأما إمهالهم في الدنيا، فمن كراماته على ربه لكونه بعث رحمة.
قوله: (هي) قدره إشارة إلى أن المخصوص بالذم محذوف.
قوله: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ} يحتمل أن يكون الخطاب للمؤمنين الصادقين، قصد به الزجر والتنفير من فعل اليهود، ويحتمل أن الخطاب للمؤمنين ظاهراً وهم المنافقون.