فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436706 من 466147

لو لم يكن لهم حظ فيه - وإن قل - ما كانوا مؤمنين ، فهل ما التمس

منهم إلا زيادة في خشوعهم ، الذي بقليله استحقوا اسم الإيمان قبل

أن يطالبوا بكثيره.

وقوله: (وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ) ، دليل على

أن المرء ممنوع من التشبه والاقتداء بمن لا يكون مرضي الفعال ، وأنه إن

اقتدى به في فعل بعينه لم يصر بجميع الصفات مثله ، فليعتبر المنكر

على من شبه المشمئزين - من دعوة الداعى في الأحكام إلى القرآن -

بالمنافقين والكافرين ، وإن لم يكن منافقًا ولا كافرًا بهذا ، ليردعه عن

استعظام ما ليس بعظيم من المشَبِّه ، بل فعل الممثممئز بالتشبيه

بالقوم عظيم لو عقله ، والله يغفر لنا وله.

إهمال الرعاية:

وقوله - تعالى -: (فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ)

دليل على أن إهمال الرعاية مخلقة للأذكار في قلوب المؤمنين ، وتعاهدها مطرية ، والقسوة متولدة من طول الأمل ، وإدمان الزلل

ذكر اللهو:

وقوله - تعالى -: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ)

دليل على أن اللعب ، واللهو والزينة ، وكل ما ذكر معهم مذموم جملة ، إلا ما رخص فيه من ملاعبة الرجل امرأته ، وجاريته ، ولهو النضال ، وما ذكر معه ، وما استثني - من الزينة - في سووة الأعراف من أخذ الزينة

عند المساجد ، وما لم يكن منها سرفًا.

قوله: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ)

إلى قوله: (وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ) ، تأكيد لما قلنا ، ودليل على أن المرء معذب على ما لم يستثن من ذلك ، ومفجوع بها في الدنيا قبل مباشرة العذاب في الآخرة.

وقد مضى جوابنا - في غير موضع ، من هذا الكتاب - للقائسين في

أن احتجاجهم على تثبيت القياس بهذه الأمثال ، وما ضاهاها في القرآن

بعيد مما يظنون ، فأغنى ذلك عن إعادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت