فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436705 من 466147

ومنه: أن الإخبار بالسعى عن النور توكيد لاستعارة الكلام ، وأنه -

لا محالة - في لسان العرب.

والباء في (وَبِأَيْمَانِهِمْ) فِي معنى"عن"والله أعلم.

وفي قوله: (بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) - والله أعلم - ضمير كأنه"ويقال لهم: بشراكم اليوم".

قوله: (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ)

دليل على أن القول وإن كان اختبارًا في موضع فغير

مانعة من أن يكون معنى غير الاختبار - أيضا - إذ محال أن يكون

المنافقون اختبروا أنفسهم في الدنيا بنفاقهم ، فهو الآن رد على المعتزلة

والقدرية في تأويلهم إياه اختبارًا في كل موضع ، وامتناعهم من إجازة غيره عليه ، وكذلك قوله: (وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) ، إذ قد أخبر بالغرة عن الأماني ، ثم أخبر بها عن الغرور وهو الشيطان ، وقد أخبر بها في موضع آخر عن الدنيا ، وهو قوله: (ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) ، وإذا كان كذلك فغير ممتنع أن يخبر بالإضلال عن نفسه لهم ، وإن كان قد أخبر به في الشيطان مرة وعن المضلين

أخرى ، فيكون فعل المخلوق أبدًا تبعًا لفعل الخالق ، ولا يكون فعل

الخالق تبعًا لفعل المخلوق.

وقوله: (مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ)

يؤكد جميع ما مضى من إجازة تسمية المخلوق باسم الخالق ، إذ قد دل على تسمية الناس به ، ثم أجاز - ها هنا - تسمية النار أيضاً به.

المرجئة:

وقوله - تعالى -: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) ، رد على المرجئة إذ المخاطبون الموبخون بهذا

قد كان لهم - لا محالة - حظ في الخشوع قبل استبطائهم وتقريعهم ، إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت