فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436456 من 466147

الذين كانوا يقولون: إنه ليس أحد أفضل منهم. فضيلة هذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - على جميع من تقدمه من الرسل عليهم السلام، بعموم رسالته، وشمول خلافته، وانتشار دعوته، وكثرة أمته، تحقيقاً لأنه لا حدّ لفائض فضله سبحانه، لتكون هذا السورة التي هي آخر النصف الأول من حيث العدد غاية - للمقصود من السورة التي هي أوله عند الالتفات والرد، كما كانت السورة التي هي آخر النصف الأول في المقدار كاشفة لمقصد الأولى فيما دعت إليه من الهداية، وحدت عليه من الِإنذار.

وعلى ذلك دل اسمها"الحديد"بتأمل آيته، وتدبر سر ما ذكر فيه

وغايته.

فضائلها

وأما فضائلها: فروى الطبراني في الكبير عن ابن عمر قال: قال رسول

الله - صلى الله عليه وسلم -: نزلت سورة الحديد يوم الثلاثاء، وخلق الله الحديد يوم الثلاثا.

وفيه مسلمة بن علي وهو ضعيف.

وروى: أن هذه السورة كانت سبب إسلام عمر رضي الله عنه الذي

وصف في الكتب القديمة بأنه ركن شديد قرن من حديد، ربان الِإسلام، عزَ

به كما يعز الِإنسان بالسلاح من الحديد.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: منذ أسلم عمر رضي الله عنه، كان

إسلامه فتحاً.

وقد تقدم في سورة طه: أنَّ إسلامه رضي الله عنه، كان سنة ثمان

من النبوة، فهو قبل الهجرة بست أو خمس سنين، إذا ضممتها إلى ثلاث

وعشرين سنة بعد الهجرة، وهي التي كان قتله رضي الله عند انتهائها، كانت

تسعاً - أو ثمانياً - وعشرين سنة، على عدد آي هذه السورة، على الاختلاف المذكور في عددها، وإذ ذاك تناهت قوة الِإسلام، فكان بمنزلة تمام سن الاكتهال، وكان في زمن عثمان رضي الله عنه في مثل سن الوقوف، وحين قتل عثمان رضي الله عنه، أخذ في الضعف.

وروى البيهقي في الدلائل عن عمر رضي الله عنه، أنه قال: أتحبون

أن أعلمكم كيف كان إسلامي؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت