فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436226 من 466147

وهكذا الدنيا إذا سرَّت يوماً فاستعد للإساءة من غد، وإذا أساءت يوم فقد تنعم في الثاني، أو لا تنعم، أما الجنة في الآخرة فهي دار نعيم في القلب ونعيم في البدن {وأمآ إن كان من أصحاب اليمين} وهم الذين أتوا بالواجبات وتركوا المحرمات، لكنَّ فيهم نقصاً في المستحبات والتنزه عن المكروهات {فسلام} أي: سلامة {لك} أي: أيها المحتضر {من أصحاب اليمين} أي: أنت من أصحاب اليمين، والمعنى: فسلام لك حال كونك من أصحاب اليمين، والأولون هم المقربون إليهم، وأصحاب اليمين لا سابقين ولا مخذولين، بين بين، لكنهم ناجون من العذاب، ولهذا قال: {فسلام لك من أصحاب اليمين} وهذا القسم الثاني، أما القسم الثالث: {وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين} بالخبر {الضآلين} في العمل فلا تصديق ولا التزام، فكل كافر داخل في هذه الآية حتى المنافق {فنزل من حميم} أي: فله نزل من حميم، والنزل بمعنى الضيافة التي تقدم للضيف أول ما يقدم، فهؤلاء - والعياذ بالله - حظهم هذا النزل نزل من حميم، والحميم هو شديد الحرارة {وتصلية جحيم} أي يصلون الجحيم فيخلدون فيها، والجحيم من أسماء النار - اعاذنا الله وإياكم منها -

{إن هذا لهو حق اليقين} أي: إن هذا المذكور لكم، وهو انقسام الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة {لهو حق اليقين} أي: اليقين المتحقق المتأكد وصدق الله - عز وجل - لا يمكن أن يخرج الناس عن هذه الأقسام الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت