فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436108 من 466147

{نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ} أي: نحن قضينا به بينكم وكتبناه عليكم وقسمناه ووقتنا موت كل أحد بوقت معيّن حسبما تقتضيه مشيئتنا وما نحن بمسبوقين ولا عاجزين ولا مغلوبين {عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} أي: على أن نذهبكم ونأتى

مكانكم أشباهكم من الخلق {وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ} من الخلق والصور والأطوار التي لا تعرفونها ولا تعهدونها والمراد: ونحن قادرون على ذلك أيضًا.

قال الزمخشري: المعنى إنّا لقادرون على الأمرين معًا، على خلق ما يماثلكم وما لا يماثلكم فكيف نعجز عن إعادتكم، وقال القرطبي: المعنى: وننشئكم في البعث علي غير صوركم في الدنيا فيُجَمّل المؤمن ببياض وجهه، ويقبّح الكافر بسواد وجهه مثلا - قاله سعيد بن جبير.

62 - {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ} :

أي: ولقد أيقنتم أن الله - سبحانه - أنشأكم النشأة الأولى من خلقكم من نطفة ثم من علقة ثم مضغة إلخ - وقال قتادة: وهي خلق آدم من التراب فهلّا تتذكرون أنّ من قدر عليها فهو على النشأة الأُخرى أقوى وأقدر. وفي الخبر: (عجبا كل العحب للمكذب بالنّشأة الآخرة وهو يرى النشأة الأولى، وعجبا للمصدِّق بالنشاة الآخرة وهو لا يسعى لدار القرار"اهـ. آلوسي وقرطبى بتصرف."

{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) }

المفردات:

{مَا تَحْرُثُونَ} : ما تبذرون حبه وتعملون في أرضه.

{تَزْرَعُونَهُ} : تنبتونه وتروونه نباتًا يرفَّ.

{حُطَامًا} : هشميًا متكسِّرًا قبل أن يبلغ نضجه.

{تَفَكَّهُونَ} : تتعجبون من سوه حاله وتندمون.

{إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} : لمعذبون بهلاك أموالنا.

{نَحْنُ مَحْرُومُونَ} : لا حظ لنا أو محرومون الرزق بالكلية.

التفسير

63، 64 {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ* أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت