فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436106 من 466147

قال الزمخشرى: والمعنى أنه يسلط عليهم من الجوع ما يفطرهم إلى أكل الزقوم فإذا أكلوا وملأوا منه البطون سلط عليهم من العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم الذي يقطع أمعاءهم فيشربونه شرب الهيم.

وقيل {الْهِيمِ} : الرِّمال التي لا تروى من الماء لتخلخلها، ومفرده هَيَام بفتح الهاء.

56 - {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} :

أي: هذا الذي ذكر من ألوان العذاب الذي تقشعر منه النُّفوس وتذوب من هوله لفائف القلوب هذا الذي ذكر نزلهم يوم الدين أي: يوم الجزاء وهو يوم القيامة، فإذا كان ذلك نزلهم وهو ما يقدَّم للنازل مما حضر فما ظنك بما ينالهم بعد دخولهم النار، وفي جعله ألوان العذاب وأنواعه السابقة نزلًا أي: مما يكرم به النازل فيه من التهكم ما لا يخفى، ونظير ذلك قول الشاعر:

وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا .... جعلنا القنا والمرهفات له نُزُلا

قال ابن كثير في قوله - تعالى: {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} أي: هذا الذي وصفنا - يقصد من ألوان العذاب السابق ذكره في الآيات السابقة - هو ضيافتهم المعدة الدائمة عند ربهم يوم حسابهم كما قال - تعالى - في حق المؤمنين:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} .

أي: ضيافة وكرامة.

{نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) }

المفردات:

{أَفَرَأَيْتُمْ} : أخبروني.

{مَا تُمْنُونَ} : ما تقذفونه وتصبّونه في أرحام النساء من المنيّ.

{قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ} : قضينا به بينكم، وكتبناه عليكم.

{مَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} : وما نحن بعاجزين ولا مغلوبين.

{عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} : على أن نبدل صوركم بغيرها ونغيِّر خلقكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت