نشأة الحياة النباتية . . وهي كالحياة الحيوانية معجزة المعجزات .
والماء . . أصل الحياة .
والنار . . المعجزة التي صنعت الحضارة الإنسانية .
هذه الطريقة في تناول الأشياء , وبناء العقيدة والتفكير , ليست طريقة البشر . فالبشر حين يخوضون في هذه المجالات لا يلتفتون إلى هذه المواد الأولية التي هي بذاتها المواد الكونية . وإذا التفتوا إليها لم يتناولوها بهذا اليسر وبهذه البساطة . بل يحاولون وضع المسألة في قالب فلسفي تجريدي معقد , لا يصلح إلا لخطاب طبقة خاصة من الناس !
أما الله فطريقته هي هذه . . تناول المواد الأولية التي هي بذاتها المواد الكونية . وبناء العقيدة بها في يسر وسهولة . تماما كما يصنع - سبحانه - في تناول المواد الأولية التي هي مواد كونية ويصنع منها الكون . .
هذا من ذاك . وعلامة الصنعة واحدة , واضحة هنا وهناك !
الدرس الثاني:57 - 62 خلق الناس دليل على البعث والله الخالق
نحن خلقناكم فلولا تصدقون ! أفرأيتم ما تمنون ? أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ? نحن قدرنا بينكم الموت , وما نحن بمسبوقين . على أن نبدل أمثالكم وننشئكم فيما لا تعلمون . ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون ! . .
إن هذا الأمر أمر النشأة الأولى ونهايتها . أمر الخلق وأمر الموت . إنه أمر منظور ومألوف وواقع في حياة الناس . فكيف لا يصدقون أن الله خلقهم ? إن ضغط هذه الحقيقة على الفطرة أضخم وأثقل من أن يقف له الكيان البشري أو يجادل فيه: (نحن خلقناكم فلولا تصدقون !) . .
(أفرأيتم ما تمنون ? أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ?) . .