فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436084 من 466147

ومن ثم يقف عند هذه الدرجة ليقول من هم أصحابها . . إنهم: (ثلة من الأولين وقليل من الآخرين) . . فهم عدد محدود . وفريق منتقى . كثرتهم في الأولين وقلتهم في الآخرين . واختلفت الروايات في من هم الأولون ومن هم الآخرون . فالقول الأول:إن الأولين هم السابقون إلى الإيمان ذوو الدرجة العالية فيه من الأمم السابقة قبل الإسلام . وإن الآخرين هم السابقون إلى الإسلام ذوو البلاء فيه . . والقول الثاني:إن الأولين والآخرين هم من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) فالأولون من صدرها , والآخرون من متأخريها . وهذا القول الثاني رجحه ابن كثير . وروى في ترجيحه للحسن وابن سيرين:قال ابن أبي حاتم:حدثنا الحسن بن محمد ابن الصباح , حدثنا عفان , حدثنا عبدالله بن أبي بكر المزني , سمعت الحسن أتى على هذه الآية: (والسابقون السابقون أولئك المقربون) فقال:"أما السابقون فقد مضوا ولكن اللهم اجعلنا من أصحاب اليمين". . ثم قال:حدثنا أبي , حدثنا أبو الوليد , حدثنا السري بن يحيى . قال:قرأ الحسن: (والسابقون السابقون . أولئك المقربون في جنات النعيم . ثلة من الأولين) . . قال:"ثلة ممن مضى من هذه الأمة". . وحدثنا أبي , حدثنا عبدالعزيز بن المغيرة المنقري , حدثنا أبو هلال , عن محمد بن سيرين , أنه قال في هذه الآية: (ثلة من الأولين , وقليل من الآخرين) . . قال:كانوا يقولون , أو يرجون , أن يكونوا كلهم من هذه الأمة .

وبعد بيان من هم يأخذ في تفصيل مناعم الجنة التي أعدت لهم . وهي بطبيعة الحال المناعم التي في طوقهم أن يتصوروها ويدركوها ; ووراءها مناعم أخرى يعرفونها هنالك يوم يتهيأون لإدراكها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر !

(على سرر موضونة) . . مشبكة بالمعادن الثمينة . (متكئين عليها متقابلين) . في راحة وخلو بال من الهموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت