"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا إذن سمعت ولا خطر على قلب بشر اقرؤا إن شئتم {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} "
وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها اقرؤا إن شئتم {وظل ممدود}
وموضع سوط من الجنة خير من الدنيا وما فيها اقرؤا إن شئتم {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} ""
رواه بهذا اللفظ والسياق الترمذي والنسائي وابن ماجه
وصدره في الصحيحين وفي صحيح البخاري من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها وإن شئتم فاقرؤا {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ} "
وقال ابن وهب حدثنا عمرو بن الحارث أن درَّاجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما طوبى؟ قال صلى الله عليه وسلم:
"شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها"
وقد رواه عنه حرملة بزيادة وقال أخبرني ابن وهب أخبرني عمرو أن دراجا حدثه أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد
الخدري إن رجلا قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن رآك وآمن بك.
فقال:"طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني"
فقال رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طوبى؟
قال شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها""
قلت وأول هذا الحديث في المسند ولفظه:"طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات"
وقال ابن المبارك: حدثنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
"نخل الجنة جذوعها من زمرد أخضر وكربها ذهب أحمر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم وثمرها أمثال القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس فيها عجم".
{وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) }
وقد قال ابن وهب: حدثنا عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ}
قال:"ما بين الفراشين كما بين السماء والأرض"
وهذا أشبه أن يكون هو المحفوظ فالله أعلم.