عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِهِ: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} قَالَ: «إِنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَمَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ» [1]
وَقَوْلُهُ: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّا خَلَقْنَاهُنَّ خَلْقًا فَأَوْجَدْنَاهُنَّ؛ قَالَ أَبُوعُبَيْدَةَ: يَعْنِي بِذَلِكَ: الْحُورَ الْعِينَ اللَّاتِي ذَكَرَهُنَّ قَبْلُ، فَقَالَ: {وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: أَضْمَرَهُنَّ وَلَمْ يَذْكُرْهُنَّ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا}
يَقُولُ: فَصَيَّرْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عَذَارَى بَعْدَ إِذْ كُنَّ «عَجَائِزُكُنَّ فِي الدُّنْيَا عُمْشًا رُمْصًا»
قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْهُنَّ الْعُجُزَ الرُّجُفَ، صَيَّرَهُنَّ اللَّهُ كَمَا تَسْمَعُونَ»
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ} قَالَ: «هُنَّ اللَّوَاتِي قُبِضْنَ فِي الدُّنْيَا عَجَائِزَ رُمْصًا شُمْطًا، خَلَقَهُنَّ اللَّهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى»
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هُنَّ مِنْ بَنِي آدَمَ، نِسَاءُكُنَّ فِي الدُّنْيَا يُنْشِئُهُنَّ اللَّهُ أَبْكَارًا عَذَارَى عُرُبًا»
وَقَوْلُهُ: {عُرُبًا}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا غَنِجَاتٍ مُتَحَبِّبَاتٍ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ يُحْسِنَّ التَّبَعُّلَ وَهِيَ جَمْعٌ، وَاحِدُهُنَّ عَرُوبٌ، كَمَا وَاحِدُ الرُّسُلِ رَسُولٌ، وَوَاحِدُ الْقِطْفِ قَطُوفٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
وَفِي الْحُدُوجِ عَرُوبٌ غَيْرُ فَاحِشَةٍ ... رَيَّا الرَّوَادِفِ يَعْشَى دُونَهَا الْبَصَرُ
[1] رواه الإمام أحمد في"المسند" (18/ 247) ، والترمذي في"السنن" (2540) وقال: حديث غريب، إشارة منه إلى ضعفه، وضعفه الألباني في"ضعيف الترمذي".
وضعف هذا الإسناد ظاهر جدا، بسبب ابن لهيعة، ودراج أبي السمح، وخاصة في روايته عن أبي الهيثم. ينظر"تهذيب التهذيب" (3/ 209) . اهـ (نقلا عن موقع: الإسلام سؤال وجواب) .