وقيل: بمحذوف وهو الجواب أي {إِذَا وَقَعَتِ الواقعة} كان كيت وكيت ، قال في"الكشف"هذا الوجه العربي الجزل فالنصب بإضمار اذكر إنما كثر في إذ ، وبليس إنما يصح إذا جعلت لمجرد الظرفية وإلا لوجب الفاء في ليس ، وأبو حيان تعقب النصب بليس بأنه لا يذهب إليه نحوي لأن ليس في النفي ك {مَا} وهي لا تعمل ، فكذا ليس فإنه مسلوبة الدلالة على الحدث والزمان ، والقول: بأنها فعل على سبيل المجاز ، والعامل في الظرف إنما هو ما يقع فيه من الحدث فحيث لا حدث فيها لا عمل لها فيه ، ثم ذكر نحو ما ذكر"صاحب الكشف"من وجوب الفاء في ليس إذا لم تجرد عن الشرطية ؛ واعترض دواه أن {مَا} لا تعمل بأنهم صرحوا بجواز تعلق الظرف بها لتأويلها بانتفى وأنه يكفي له رائحة الفعل ، ويقال عليها في ذلك ليس ، وكذا دعوى وجوب الفاء في ليس إذا لم تجرد {إِذَا} عن الشرطية بأن لزوم الفاء مع الأفعال الجامدة إنما هو في جواب إن الشرطية لعملها كما صرحوا به.
وأما {إِذَا} فدخول الفاء في جوابها على خلاف الأصل.
وسيأتي إن شاء الله تعالى فيها قولان آخران ، وبعد القيل والقال الأولى كون العامل محذوفاً وهو الجواب كما سمعت.
وفي إبهامه تهويل وتفخيم لأمر الواقعة.
وقوله تعالى:
{لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} إما اعتراض يؤكد تحقيق الوقوع.
أو حال من الواقعة كما قال ابن عطية ، و {كَاذِبَةٌ} اسم فاعل وقع صفة لموصوف محذوف أي نفس ، وقيل: مقالة والأول أولى لأن وصف الشخص بالكذب أكثر من وصف الخبر به.