فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434016 من 466147

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"خيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ -وَالله أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا- قَالَ:"ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السَّمَانَةَ، يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا.

قَولهُ:"وَلَا يُؤْتمَنُونَ"أَيْ: لَا يَثقُ النَّاسُ بِهِمْ وَلَا يَعْتَقِدُونَهُمْ أُمَنَاءَ بِأَنْ تَكُونَ خِيَانَتُهُمْ ظَاهِرَةً بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لِلنَّاسِ اِعْتِمادٌ عَلَيْهِمْ، قَوْلهُ:"وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ"يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ المُرَاد التَّحَمُّلَ بِدُونِ التَّحْمِيلِ، أَوْ الْأَدَاءَ بِدُونِ طَلَبٍ، ويُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ زيد بْن خَالِد مَرْفُوعًا:"أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا (4) ".

وحاصل الحديثين أَنَّ حديث اِبْن مَسْعُود (الشَّهَادَة فِي حُقُوقِ الآدَمِيِّينَ) ، وَالمُرَادُ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْن خَالِد الشَّهَادَةُ فِي حُقُوقِ الله.

وَقَولهُ:"وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ"أَيْ: يُحِبُّونَ التَّوَسُّعَ فِي المآكِل وَالمشَارِب وَهِيَ أَسْبَابُ السِّمَنِ بِالتَّشْدِيدِ. قَالَ اِبْن التِّينِ: المُرَادُ ذَمّ محَبَتِهِ وَتَعَاطِيه لَا مِنْ تَخَلَّقَ بِذَلِكَ وَقِيلَ: المُرَادُ يَظْهَرُ فِيهِمْ كَثْرَة المالِ. وَقِيلَ: المُرَاد أَنَّهُمْ يَتَسَمَّنُونَ أَيْ: يَتكَثَّرُونَ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ، وَيَدَّعُونَ مَا لَيْسَ لَهُمْ مِنْ الشَّرَفِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ مرَادًا، وَإِنَّمَا كَانَ مَذْمُومًا؛ لِأَنَّ السَّمِينَ

غَالِبًا بَلِيد الْفَهْم ثَقِيل عَنْ الْعِبَادَةِ كَمَا هُوَ مَشْهُور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت