أولاً الموت (مات) بالفعل الماضي منسوب إلى المتكلم أو المتكلمين ورد في أحد عشر موضعاً في القرآن الكريم. (مِتُّ) للمتكلم أو المتكلمة بكسر الميم في سورة مريم (قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا(23 ) ) و (وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا(66 ) ) ، الأنبياء (أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ(34 ) ) ، (مِتّم) في سورة المؤمنون (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ(35 ) ) ، آل عمران (وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ(157) وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ (158 ) ) ، (مِتنا) في سورة المؤمنون (قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ(82 ) ) ، الصافات (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ(16 ) ) ، (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ(53 ) ) ، ق (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ(3 ) ) ، الواقعة (وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ(47 ) ) . نافع، يعني أهل المدينة، والمغرب العربي، حمزة والكسائي حيثما وردت بكسر الميم في الأحد عشر موضعاً الميم مكسورة عندهم. إبن كثير (مكة) ، إبن عامر (بلاد الشام) وأبو عمرو (البصرة) وشعبة عن عاصم (قبائل من الكوفة) مُتم بضم الميم حيث وردت في الأحد عشر موضعاً. حفص عن عاصم لوحده كسر الميم في تسعة مواضع وضمّ في موضعين.
هذا الذي نقوله دائماً أن الراوي هو نأقل لما يسمع ممن سمع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يتصرف، معناه شعبة عن عاصم في الأحد عشر موضعاً ضم الميم، عاصم أقرأ شعبة بقراءة وأقرأحفص بقراءة وقلنا قبائل كثيرة كانت متجمعة في الكوفة للفتح الإسلامي وهؤلاء القراء اخذوا منهم، حفص عن عاصم بكسر الميم إلا في آل عمران في الموضعين قال مُتم، لِمَ؟ لا يمكن أن نقول لِمَ سوى بقولنا أن القبائل قرأت هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لكن ما المعنى الذي يؤديه الكسر والضم؟