فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429169 من 466147

أحدهما: أن يقال: إن عادا اختصّ ما نزل فيها من كتاب الله بذكر عذابين لها، قال الله تعالى: {لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ} ف «كيف» الأول لعذاب الدنيا والثاني لعذاب الآخرة.

ويكون قوله في الثاني {فَكَيْفَ كَانَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: أن تجري مجرى: {وَنَادى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ} هو أن ما حق من وعيد الله هو كالكائن الواقع لصحته، فيخبر عن مستقبله كالإخبار عن ماضيه لاستوائهما في زوال المزية عن وجودها.

والثاني: أن يكون المعنى في الأول: فكيف كان ما قدمت إليها من الوعيد الذي صح شطره، وهو وعيد الدنيا، ودل على وقوع ما في الأخرى كما وقع في الأولى.

والجواب الثاني: أن يكون المعنى في الأول: فكيف كان وعيد عذابي ونذر لما حذرناهم قبل أن أوقعنا بهم، ويكون الثاني بعد إرسال الرياح عليهم وإيقاع العذاب بهم، والمعنى: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي} محققا، ونذيري مصدقا، ويسلم من التكرار. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1225 - 1228}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت