والحكم الشرعي هو وجوب اعتقاد ما قرره هذا المذهب الحق وأجمع عليه جمهور المحققين ورفض قول المبتدعة وتفسيقهم.
قال امام الحرمين قال رسول اللّه: القدرية مجوس هذه الأمة رواه أبو حاتم عن ابن عمر عن رسول اللّه وأخرجه أبو داوود في سننه والحاكم أبو عبد اللّه في المستدرك على شروط الصحيحين ، وقال صحيح على شرط الشيخين ان صح سماع أبي حاتم عن ابن عمر.
قال الخطابي: انما جعلهم حضرة الرسول مجوسا لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس لقولهم
بالأصلين النور والظلمة أي الخير في النور والشر في الظلمة ، فصاروا ثنوية ، وكذلك القدرية يضيفون الخير إلى اللّه والشر إلى غيره مع أنه لا يكون شيء إلا بمشيئة اللّه فالخير والشر مضافان إلى اللّه خلقا وإيجادا ، وإلى العبد فعلا واكتسابا.
ويزعم كثير من الناس ان معنى القضاء والقدر إجبار اللّه العبد على ما قدره وقضاه عليه ، وليس الأمر كذلك بل معناه الاخبار عن تقدم علم اللّه بما يكون من اكساب العبد وصدورها عن تقدير منه وخلق لها ، ومعنى القدر ما صدر مقدرا عن فعل القادر ومعنى القضاء الخلق.