فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415067 من 466147

سبب هذه البيعة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا خراش بن أميّة الخزاعيّ حين نزل الحديبية، فبعثه إلى قريش بمكة ليبلّغ أشرافهم عنه ما جاء له، فعقروا جمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأرادوا قتله، فمنعه الأحابيش، واحدهم أحبوش: وهو الفوج من قبائل شتّى، فخلّوا سبيله حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبره، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ليبعثه، فقال: إنيّ أخافهم على نفسي لما أعرف من عداوتي إياهم، وما بمكة عدويٌّ، قبيلته بنو عدي، ولكني أدلك على رجل هو أعز بها، وأحبّ إليهم: عثمان بن عفان، فبعثه إلى أبي سفيان، وأشراف قريش، يخبرهم أنه لم يأت لحرب، وإنما جاء زائرًا لهذا البيت معظّمًا لحرمته، فلقيه أبان بن سعيد بن العاصي حين دخل مكة، فجعله في جواره حتى فرغ من رسالته لعظماء قريش، ثمّ احتبسوه عندهم، فشاع بين المسلمين أنّ عثمان قد قتل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا نبرح حتى نناجز القوم"ودعا الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، وبايعه القوم على أن لا يفرّوا أبدًا إلا جدَّ بن قيس الأنصاري، فأرعب ذلك المشركين، وأرسلوا داعين إلى الموادعة والصلح،

وكان قد أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الذي بلغه من أمر عثمان كذب، فتم الصلح، ومشى بعضهم إلى بعض على أن يحج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العام القابل، ويدخل مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت