فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415025 من 466147

وقوله: (الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ) . جائز أن يكون قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ) المنافقون الذين ذكرهم في آية أخرى؛ حيث قال: (بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ) ظنوا أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لا يرجع إلى أهله، وكذلك المؤمنون لا يرجعون إلى أهليهم أبدًا، ثم أخبر أن ذلك الظن منهم ظن السوء، فيحتمل ما ذكر - هاهنا - (الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ) هذا ما ذكرنا، واللَّه أعلم.

وجائز أن يكون قوله: (الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ) : هم المشركون.

ثم إن كانوا من المنافقين فيكون ظنهم باللَّه ظن السوء: ألا يرجع هو وأصحابه إلى أهليهم أبدًا وإن كانوا من مكذبي الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فيكون ظنهم باللَّه ظن السوء ألا يكرم محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بالرسالة، ولا يعظمه بالنبوة، لا يختاره ولا يؤثره، على غيره من الناس الذين يختارونهم؛ كقولهم: (لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) ، فيكون ظنهم باللَّه ظن السوء على هذا: ألا يكرم اللَّه - تعالى - محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ولا يختاره لرسالته ونبوته، واللَّه أعلم.

وإن كان ذلك من مكذبي البعث ومنكريه، فيكون ظنهم باللَّه ظن السوء هو ألا يقدر على البعث والإحياء بعد الموت.

ثم أخبر أن عليهم دائرة السوء الذي ظنوا ألا يرجع إلى رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فصار عليهم ما ظنوا برسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - حيث تفرقوا من أوطانهم، وهتك أستارهم، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت