فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415021 من 466147

وجائز أن يكون قوله: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ) . أي: من ذنب أمتك وما تأخر من ذنبهم؛ على ما قال بعض أهل التأويل، ويتم نعمته عليهم من أنواع الخيرات، والأمن لهم، والإياس لأُولَئِكَ الكفرة عنهم، ويهديهم صراطًا مستقيمًا، وينصرهم نصرًا عزيزًا، أي: فتحنا لك ما ذكر؛ ليكون لأمتك ما ذكرنا من المغفرة لهم، وإتمام النعمة والهداية لهم: الصراط المستقيم، والنصر لهم: النصر العزيز، أي: نصرًا يعزون به في حياتهم وبعد وفاتهم في الدنيا والآخرة، واللَّه أعلم.

ومن الناس من يقول: إن اللَّه - جل وعلا - امتحن رسوله - عليه الصلاة والسلام - في الابتداء بالخوف حين قال: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ) ، وجد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لذلك وجدًا شديدًا، ونزل بعده (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا(1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ...) إلى آخره، قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عند ذلك:"نزلت عليَّ آية أحب إلي مما على الأرض"، ثم قرأها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبي اللَّه، قد بين لك ماذا يفعل بك، ولم يبين ماذا يفعل بنا؟ فنزل قوله - تعالى -: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ...) الآية، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت