فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414974 من 466147

أما الكسر ، فقد علل بأنه شبهت تشبيهاً بلام كي ، وأما النصب فله أن يقول: ليس هذا نصباً ، لكنها الحركة التي تكون مع وجود النون ، بقيت بعد حذفها دلالة على الحذف ، وبعد هذا ، فهذا القول ليس بشيء ، إذ لا يحفظ من لسانهم: والله ليقوم ، ولا بالله ليخرج زيد ، بكسر اللام وحذف النون ، وبقاء الفعل مفتوحاً.

{ويتم نعمته عليك} ، بإظهارك على عدوّك ورضاه عنك ، وبفتح مكة والطائف وخيبر {نصراً عزيزاً} ، أي بالظفر والتمكن من الأعداء بالغنيمة والأسر والقتل نصراً فيه عز ومنعة.

وأسندت العزة إليه مجازاً ، والعزيز حقيقة هو المنصور (صلى الله عليه وسلم) .

وأعيد لفظ الله في: {وينصرك ألله نصراً} ، لما بعد عن ما عطف عليه ، إذ في الجملتين قبله ضمير يعود على الله ، وليكون المبدأ مسنداً إلى الاسم الظاهر والمنتهى كذلك.

ولما كان الغفران وإتمام النعمة والهداية والنصر يشترك في إطلاقها الرسول (صلى الله عليه وسلم) وغيره بقوله تعالى: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وقوله: {إنهم لهم المنصورون} وكان الفتح لم يبق لأحد إلا للرسول (صلى الله عليه وسلم) ، أسنده تعالى إلى نون العظمة تفخيماً لشأنه ، وأسند تلك الأشياء الأربعة إلى الاسم الظاهر ، واشتركت الخمسة في الخطاب له (صلى الله عليه وسلم) ، تأنيساً له وتعظيماً لشأنه.

ولم يأت بالاسم الظاهر ، لأن في الإقبال على المخاطب ما لا يكون في الاسم الظاهر.

{هو الذين أنزل السكينة} : وهي الطمأنينة والسكون ؛ قيل: بسبب الصلح والأمن ، فيعرفون فضل الله عليهم بتيسير الأمن بعد الخوف ، والهدنة بعد القتال ، فيزدادوا يقيناً إلى يقينهم.

وقيل: السكينة إشارة إلى ما جاء به الرسول (صلى الله عليه وسلم) من الشرائع ، ليزدادوا إيماناً بها إلى إيمانهم ، وهو التوحيد ؛ روي معناه عن ابن عباس.

وقيل: الوقار والعظمة لله ولرسوله.

وقيل: الرحمة ليتراحموا ، وقاله ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت