فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414721 من 466147

ويجوز أن يكون المراد: لتشاهد المغفرة بالنقلة إلينا بعد علم اليقين بعين اليقين وحق اليقين ، فالمعنى أن الله يتوفاه - صلى الله عليه وسلم - عقب الفتح ودخول جميع العرب الذين يفتتحون جميع البلاد ويهدي الله بهم سائر العباد في دينه ، ويأس الشيطان من أن يعبد في جزيرتهم إلا بالمحقرات لوجود المقصود من امتلاء الأكوان بحسناته - صلى الله عليه وسلم - ، وعموم ما دل عليه اسمه المذكور في هاتين السورتين من حمده تعالى بكماله في ذاته وصفاته ببلوغ أتباعه إلى حد لا يحصرون فيه بعد ، ولا يقف لهم مخلوق على حد.

ولما كان تمام النعمة يتحقق بشيئين: إظهار الدين والتقلة إلى مرافقة النبيين ، قال تعالى مخبراً بالشيئين: {ويتم نعمته عليك} بنقلك من عالم الشهادة إلى عالم الغيب ، ومن عالم الكون والفساد إلى عالم الثبات والصلاح ، الذي هو أخص بحضرته وأولى برحمته وإظهار أصحابك من بعدك على جميع أهل الملل ، ويدحضون شبه الشيطان ، ويدمغون كل كفران ، وينشرون رايات الإيمان في جميع البلدان ، بعد إذلال أهل العدوان ، ومحو كل طغيان.

ولما كانت هدايتهم من هدايته ، أضافها سبحانه إليه إعلاماً له أنها هداية تليق بجانبه الشريف سروراً له فقال: {ويهديك} أي بهداية جميع قومك {صراطاً مستقيماً} أي واضحاً جليلاً جلياً موصلاً إلى المراد من كتاب لا عوج فيه بوجه ، هداية تقتضي لزومه والثبات عليه {وينصرك الله} بنصرهم على ملوك الأمم وجلائهم لسائر الغمم ، نصراً يليق إسناده إلى اسمه المحيط بسائر العظم {نصراً عزيزاً} أي يغلب المنصور به كل من ناواه ولا يغلبه شيء مع دوامه فلا ذل بعده لأن الأمة التي تنصف به لا يظهر عليها أحد ، والدين الذي قضاه لأجله لا ينسخه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت