(وَمَا تَأَخَّرَ) : من ذنوب أمتك ، أدخلهم الجنة بشفاعتك.
قال الشيخ رحمه اللَّه: وهذا قول مستظرف ، والذي وضعه الشَّافِعِي - في
تصنيفه - أصح الروايتين ، وأشبه بظاهر الرواية - واللَّه أعلم - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(10)
الرسالة: باب (ما أمر الله من طاعة رسول الله) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله جل ثناره: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(10) .
فأعلمهم أن بيعتهم رسوله بيعته ، وكذلك أعلمهم أن طاعتهم طاعته.
قال الله عزَّ وجلَّ: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ)
الأم: باب (الإحصار بالعدو) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والحديبية: موضع من الأرض منه ما هو في الحل.
ومنه ما هو في الحرم ، فإنما نحر الهدى عندنا في الحل ، وفيه مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
الذي بويع فيه تحت الشجرة ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) الآية.
فبهذا كله نقول: فنقول من أحصر بعدو حل حيث يُحبس ، في حل كان أو حرم ، ونحر أو ذبح هدياً ، وأقل ما يذبح شاة.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ)