وَقَالَ القَاضِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سَلامَة الْقُضَاعِي فِي كِتَابه مُسْند الشهَاب وَقد وَقع لنا هَذَا الحَدِيث من طَرِيق عَن ثِقَات غير ثَابت وَغير شريك وَذَلِكَ كَمَا أخبرنَا فساق بِسَنَدِهِ إِلَى عبد الله بن شبْرمَة الشريكي ثَنَا شريك وَعَن سعيد ابْن حَفْص ثَنَا شريك وَعَن مُوسَى بن عَلّي ثَنَا شريك وَعَن كثير بن عبد الله ابْن كثير ثَنَا شريك بِهِ ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَأحمد بن عَلّي الْبحار وَمُحَمّد بن عَلّي بن الرّبيع قَالُوا ثَنَا عبد الرَّزَّاق عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن جريج عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر مَرْفُوعا نَحوه ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث الْحُسَيْن بن حَفْص عَن الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر وَمن حَدِيث عَلّي بن الْحُسَيْن الحلمي ثَنَا جرير بن عبد الحميد عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر وَمن حَدِيث أبي الْعَتَاهِيَة الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل الشَّاعِر ثَنَا الْأَعْمَش
عَن أبي سُفْيَان بِهِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَة طرق
وَلم يصحح ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب شَيْئا من هَذِه الطّرق وَإِنَّمَا قَالَ وَقد رَوَاهُ قوم من الضُّعَفَاء عَن ثِقَات عَن الْأَعْمَش ثمَّ ذكرهَا قَالَ وَظن صَاحب الشهَاب أَن الحَدِيث صَحِيح لِكَثْرَة رُوَاته وَهُوَ مَعْذُور لِأَنَّهُ لم يكن من أهل الشَّام انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء من حَدِيث عبد الحميد بن بَحر الْكُوفِي عَن شريك بِهِ ثمَّ قَالَ وَعبد الحميد هَذَا كَانَ يسرق الْأَخْبَار لَا يحل الِاحْتِجَاج بحَديثه وَهُوَ سَرقه من ثَابت وثابت أَخطَأ فِيهِ