فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403830 من 466147

وَمَنْ يَعْشُ قال ابن كثير: أي يتعامى ويتغافل ويعرض، وقال النسفي في معناها: ومن يتعام عن ذكره، أو يعرف أنه الحق ويتجاهل عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ أي: عن القرآن. قال ابن كثير: والعشا في العين ضعف بصرها والمراد هاهنا عشا البصيرة نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً أي: نسلطه عليه فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ أي: فهو معه في

الدنيا والآخرة يحمله في الدنيا على المعاصي، ويدخل معه النار يوم القيامة. قال النسفي: وفيه إشارة إلى أنّ من داوم عليه (أي: على الذكر) لم يقرنه الشيطان

وَإِنَّهُمْ أي وإن الشياطين لَيَصُدُّونَهُمْ أي: ليمنعون العاشين عَنِ السَّبِيلِ أي: عن سبيل الهدى وَيَحْسَبُونَ أي: العاشون أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ فهم ضالون ويظنون أنهم على الهدى كحال أكثر الخلق كل منهم يرى أن ما هو عليه عين الهداية وهيهات

حَتَّى إِذا جاءَنا أي: هذا العاشي قالَ لقرينه الشيطان يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ أي: المشرق والمغرب، أي: يا ليت بيني وبينك بعد المشرق من المغرب، والمغرب من المشرق فَبِئْسَ الْقَرِينُ الشيطان

وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ أي: صحّ ظلمكم وكفركم، وتبيّن ولم يبق لكم ولا لأحد شبهة في أنكم كنتم ظالمين، ولن ينفعكم اشتراككم في العذاب، أو كونكم مشتركين في العذاب كما كان عموم البلوى يطيّب القلب في الدنيا. قال ابن كثير: أي لا يغني عنكم اجتماعكم في النار واشتراككم في العذاب الأليم. وهكذا بيّن الله عزّ وجل عاقبة الغفلة والإعراض عن كتابه في الدنيا والآخرة.

كلمة في السياق: [حول الصلة بين المقطعين الأول والثاني من السورة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت