فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403214 من 466147

ولعل معنى: أكذب الناس: أقربهم إلى الكذب.

وروى الدارقطني في"الأفراد"، وأبو نعيم، وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ بَعَثَني مَلْحَمَةً وَمَرْحَمَةً، وَلَمْ يَبْعَثْني تَاجِرًا وَلا زَرَّاعًا، وَإنَّ شَرَّ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ التُّجَّارُ وَالزَّرَّاعُوْنَ إِلاَّ مَنْ شَحَّ عَلَىْ دِيْنِهِ".

والمعنى في ذلك: أنَّ هذين الصنفين من الناس شغلهم تجارتهم وزراعتهم عن الطاعة التي هي جِماع الخير؛ فهم إذا استغرقتهم صناعتهم وحرفتهم عن الطاعة - كما هو دأب الغالب منهم - شر الناس، لا ينقذهم من هذه الشرِّية إلا الشح على الدين، فإذا شحوا

على دينهم فلم تشغلهم حالهم عن الواجبات والمفروضات، ولا وقعت بهم على حرام ولا معصية، كانوا من خيار الناس.

وروى الإمام أحمد، والترمذي، وابن حبان في"صحيحه"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟ خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَىْ خَيْرُهُ، ويؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَىْ خَيْرُهُ، وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ".

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرَ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ؟ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلًا حَمَلَ فيْ سَبِيْلِ اللهِ - عز وجل - عَلَىْ ظَهْرِ فَرَسِهِ، أَوْ عَلَىْ ظَهْرِ بَعِيْرِهِ أَوْ عَلَىْ قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهِ المَوْتُ، وَإِنَّ من شَرِّ الناسِ رَجُلًا فَاجِرًا جَرِيْئًا، يَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ لا يَرْعَوِيْ إِلىْ شَيْءٍ مِنْهُ".

وروى ابن عساكر عن معاذ رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَلا أُنبِّئُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ مَنْ أَكَلَ وَحْدَهُ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ، وَسَافَرَ وَحْدَهُ، وَضَرَبَ عَبْدَهُ."

أَلا أُنبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ - أَيْ: فيْ غَيْرِ ذَاتِ اللهِ تَعَالىْ - وَيُبْغِضُوْنَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت