وروى البيهقي في"الشعب"عن أبي عثمان النَّهْدي - مرسلًا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَبْغَضَ عِبَادِ اللهِ إِلىْ اللهِ العِفْرِيْتُ النِّفْرِيْتُ الَّذِيْ لَمْ يَرْزَأْ فِي مَالٍ وَلا وَلَدٍ".
وروى أبو الشيخ، والديلمي عن ثابت بن ثوبان، عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"شِرَارُ أُمَّتيْ الْوحْدَانُ المُعْجَبُ بِدِيْنِهِ، المُرَائِيْ بِعَمَلِهِ، المُخَاصِمُ بِحُجَّتِهِ، قَلِيْلُ الرِّيَاءِ شِرْكٌ".
والوحدان - بضم الواو: جمع واحد؛ أي: المنفردون عن الناس المباينون لهم.
ثم بيَّن أوصافهم بوصف واحد منهم فقال: المعجب بدينه ... إلى آخره.
وروى أبو نعيم عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى قال: شر
الناس العيابون؛ أي: المكثرون من ذكر معايب الناس، المفتشون عن عيوبهم.
وروى الديلمي عن عائشة رضي الله عنها.
قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"شِرَارُكُمْ أَسْوَأُكُمْ خُلُقًا، وَأَشَدُّكُمْ مُؤْنَةً، وَأثقَلُكُمْ عَلَىْ أَهْلِهِ".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"شِرَارُ النَّاسِ الَّذِيْنَ يَشْرُوْنَ النَّاسَ وَيَبِيْعُوْنهمْ".
ولعل معناه: شرار الناس حرفةً وكسبًا.
وكذلك ما رواه الديلمي أيضًا عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"شَرُّ أُمَّتيْ الصَّائِغُوْنَ وَالصَّيَّاغُوْنَ".
أي: شر أمتي حرفةً.
والمعنى فيه وفيما قبله: إنَّ من كان نَخَّاسًا كان قليل الحياء والشفقة قاسي القلب، ولا يكاد يطيب له كسب، وإن الصائغ والصياغ يُعاشران النساء وسفلة الناس، ويزخرفان أمتعة الدنيا للناس ويدعوانها، وهما مع ذلك يعتادان الكذب، كما في حديث أبي هريرة
رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّيَّاغُوْنَ وَالصَّوَّاغُوْنَ". رواه الإمام أحمد، وابن ماجه، وسنده مضطرب.
وروى إبراهيم الحربي في"غريبه"عن أبي رافع الصائغ قال: كان عمر يمازحني فيقول: أكذب الناس الصواغ؛ يقول: اليوم وغدًا.