فَماءٌ بِلا مَرْعًى وَمَرْعًى بِغَيْرِ ما ... وَحَيْثُ تَرى ماءً وَمَرْعًى فَمَسْبَعُ
وفي"روض الرياحين"لليافعي: أنَّ مالك بن دينار قال للسمنون المجنون: لِمَ لا تُجالس الناس وتُخالطهم؟ فأنشأ يقول: من مجزوء الخفيف
كُنْ مَعَ النَّاسِ جانِباً ... وَارْضَ بِاللهِ صاحِبا
قَلِّبِ النَّاسَ كَيْفَ شِئْـ ... ـــــــتَ تَجِدْهُمْ عَقَارِبا
وروى الحافظ عبد الكريم بن السمعاني في"ذيل تاريخ بغداد"
عن أبي الفتح بن الحسن المذكر: أنه أنشد لبعضهم: من مجزوء الخفيف
كُنْ مِنَ النَّاسِ هارِباً ... كَيْ يَعُدُّوكَ راهِبا
إِنَّ دَهْراً أَظَلَّني ... قَدْ أرانِي عَجائِبا
قَلِّبِ النَّاسَ كَيْفَ شِئْـ ... ـــــتَ تَجِدْهُمْ عقارِبا
ارْضَ بِاللهِ صاحباً ... وَدعَ النَّاسَ جانِبا
ولابن العميد في معنى أخص من ذلك: من مجزء الكامل المرفّل]
آخِ الرِّجالَ مِنَ الأَبا ... عِدِ وَالأَقارِبَ لا تُقارِبْ
إِنَّ الأَقارِبَ كَالْعَقا ... رِبِ، بَلْ أَضَرُّ مِنَ العَقارِبْ
وقال غيره: من الخفيف
لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ الْخَلاصُ مِنَ النَّا ... سِ وَقَدْ أَصْبَحُوا ذِئابَ اعْتِداءِ
قُلْتُ لَمَّا بَلاهُمُ صِدْقُ قَوْلي ... رَضِيَ اللهُ عَن أبِي الدَّرْداءِ
لمَّح يقول أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: كان الناس ورقاً لا شوك فيه، والناسُ اليوم شوكٌ لا ورق فيه.
أو بقوله: اتقوا الله واحذروا الناس؛ فإنهم ما ركبوا ظهر بعيرٍ إلا أدبروه، ولا ظهر جوادٍ إلا عَقَروه، ولا قلب مؤمن] إلا خربوه.
أو بالحديث السابق الذي رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"وَجَدْتُ النَّاسَ: اخْبُرْ تَقْلُهُ، وَثِق بِالنَّاسِ رُوَيْدًا".
ورواه عنه العسكري في"الأمثال"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اخْبُرْ تَقْلُهُ".
قال العسكري: قال معاوية - يعني: ابن سعيد أحد رواته: إذا عاملت الرجل عرفته.
قال: نظمه أبو العتاهية، فقال: من مجزوء الخفيف
اُبْلُ مَنْ شِئْتَ تَقْلُهُ ... عَمَّا قَلِيلٍ لِفِعْلِهْ
وَتُبْدِ لَهُ هَجْرَهُ ... بَعْدَ وِدِّهِ وَوَصْلِهْ