فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403137 من 466147

وأنشد الزمخشري في"المستقصى"عن الفراء: من البسيط

مِثْلَ النَّعامَةِ كانَتْ وَهْيَ سَائمةٌ ... إِذْ ناءَ حَتَّى رَمَاها الْحينُ وَالْجُبنُ

جاءَتْ لِتَشْرِي قَرْناً أَوْ تُعَوِّضُهُ ... وَالدَّهْرُ فِيهِ رباحُ البَيْعِ وَالغَبْنُ

فَقِيلَ أُذناكَ ظُلما ثمتَ اصْطَلَمَتْ ... إِلَى الصُّماخِ، فَلا قَرْنٌ وَلا أُذُنُ

قال: وقال آخر: من الكامل

أَوْ كَالنَّعامَةِ إِذْ غَدَتْ مِنْ بَيْتِها ... لِيُصاغ قَرْناها بِغَيْرِ أُذَينِ

فَاجْتَثَّتِ الأُذنانِ مِنْها فَانْتَهَتْ ... صَلْماءَ لَيسَتْ مِنْ فَواتِ قُرونِ

وأنشد السيوطي في"ديوان الحيوان"للشيخ جمال الدين بن نباتة: من الطويل

أَصَمُّ حَدِيثُ القَرْنِ ما يا روقَ مَسْمعي ... بِتَأْخِيرِهِ يا جالِسينَ النَّدَى عَنَّي

فَلا تَجْعَلُونِي فِي العفاةِ نَعامَةً ... غَدَتْ تَبْتَغِي قَرنًا فَعَادَتْ بلا قَرْنِ

قلت: وهذا من الكلام الذي وضعته العرب على ألسنة البهائم، والمقصود منه ضرب المثل، وإعطاء الحكمة، والتنبيه على الاعتبار.

كما روى أبو نعيم عن الشعبي رحمه الله تعالى قال: مرض الأسد فعادَهُ السباع ما خلا الثعلب، فنمَّ عليه الذئب، فقال: إذا حضر فأَعْلمني، فلمَّا حضر أَعْلمه، فعتبه في ذلك، فقال: كنت في طلب الدواء لك.

قال: فأي شيء أصبت؟

قال: خرزة في ساق الذئب ينبغي أن تخرج.

فضرب الأسد بمخالبه في ساق الذئب، وانسلَّ الثعلب، فمرَّ به الذئب بعد ذلك ودمه يسيل، فقال له: يا صاحب الخف الأحمر! إذا قعدت عند الملوك فانظر ما يخرج من رأسك.

قال أبو نعيم: لم يقصد الشعبي من هذا سوى ضرب المثل، وتعليم العقلاء، وتنبيه الناس، وتأكيد الوصية في حفظ اللسان، انتهى.

وفي رواية: أنَّ الثعلب قال للأسد حين عتبه: ذهبتُ أَلْتَمِسُ

لمرضك دواء حتى وجدته.

قال: فما هو؟

قال: خصيتا الذئب، فسلهما الأسد، وذهب الثعلب، فقعد على مدرجة الذئب، فلمَّا مرَّ به ودمه يسيل على فخذيه قال له: يا صاحب السراويل الحمر! إذا جلست عند الملوك فانظر ماذا تتكلم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت