فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403134 من 466147

وأصل المثل من قول بعض اللصوص وقد سُئل عن أصل إبل كان يعرضها للبيع: من الرجز

تَسْأَلُنِي الباعَةُ ما نِجارُها ... إِذْ زَعْزَعُوها نَسَمَتْ أَبْصارُها

كُلُّ نِجارِ إِبلٍ نجارُها ... وَكُلُّ دارٍ لأُناسٍ دارُها

وكُلُّ نارِ العالَمِينَ نارُها

قال الزمخشري: يُضرب لمَنْ كان له كل لون من الأخلاق، انتهى.

وفي معناه المثل الآخر: فلان مع كل قوم مغيرة، من أغار الفرس: إذا أسرع في الغارة وغيرها، أو: من أغار على القوم غارة وإغارة، فيكون المعنى: مغيرة أصحابها.

ومن الأول قولهم: أغار إغارة الثعلب: إذا شدَّ العدو، وأسرع، أو ذهب في الأرض.

وفي المثل: عنزٌ عزوز لها در جم؛ يُضرب للبخيل الواجد.

والعزوز: الضيقة الأحاليل، وهي كثيرة اللبن، فلا يخرج لبنها إلا قليلاً قليلاً.

وفي المثل أيضًا: عنزٌ نزت في حبل فاستتيست؛ أي: صارت تيساً بعد أن كانت عنزاً.

وربما قالوا: عنز استتيست؛ يُضرب للرجل يعز بعد الذل.

وفي المثل: استنوق الجمل؛ أي: صار ناقة بعد ما كان جملاً.

وأصله من كلام طرفة.

أنشد المسيب بن علس وهو بين يدي بعض الملوك، وهو عمرو

ابن هند كما في"القاموس":

وَقَدْ أتنَاسَى الْهَمَّ عِنْدَ اِحْتِضَارِهِ ... بِنَاجٍ عَلَيْهِ الصَّيْعَرِيَّةُ مكدَمِ

كُمَيْت كِنازُ اللَّحْمِ أَوْ حُمَيْرِية ... مُواشِكَة، تَتْفِي الْحَصا بِمُثَلَّمِ

وطرفة بن العبد حاضر وهو غلام، فقال: استنوق الجمل؛ أشار إلى انتقاله من ذكر الجمل إلى ذكر الناقة.

وقيل: لأن الصيعرية سِمَةٌ لا يوسم بها إلا النوق خاصة.

وكان قوله: استنوق الجمل لقوله في وصف الجمل: عليه الصيعرية، فغضب المسيب، وقال عن طرفة: ليقتلنه لسانه، وكان كما تفرس فيه.

قال الجوهري: يُضرب للرجل يكون في حديث أو صفة شيء، ثم يخلطه بغيره، وينتقل إليه.

وذكر الزمخشري أنه يُضرب لذلك، ولمن يظن به غناء وجَلَد، ثم يكون على غير ذلك.

قال الكميت: من الطويل

هَزَزْتُكُمْ لَو كانَ فيكُم مَهزةٌ ... وَذَكَرْتُ ذا التَّأْنِيثَ فَاسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت