قال الصاوي: وهاذ اتسلية له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والمعنى تسلَّ يا محمد ولا تحزن فإنه وقع للرسل قبلك ما وقع لك {فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً} أي فأهلكنا قوماً كانوا أشد قوة من كفار مكة وأعتى منهم وأطغى {ومضى مَثَلُ الأولين} أي وسبق في القرآن أحاديثُ إِهلاكهم، ليكونوا عظة وعبرة لمن بعدهم من المكذبين قال الإِمام الفخر: إن كفار مكة سلكوا في الكفر والتكذيب مسلك من كان قبلهم، فليحذروا أن ينزل بهم مثل ما نزل بأولئك فقد ضربنا لهم مثَلَهم {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض} أي ولئن سألتَ يا محمد هؤلاء المشركين من خلق السمواتِ والأرض بهذا الشكل البديع {لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العزيز العليم} أي ليقولُنَّ خلقهنَّ اللهُ وحده، العزيزُ في ملكه، العليمُ بخلقه قال القرطبي: أقروا له بالخلق والإِيجاد، ثم عبدوا معه غيره
جهلاً منهم وسفهاً.