فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403061 من 466147

والأولى أن تبقى في هذا النطاق لتظل الحجة فيها والتلقين المستمر قويين. وقد تكرر فحواها في مثل هذه الحجة والتلقين في آيات سورة الأنعام [149 - 150] التي سبق تفسيرها والتي احتوت زيادة هامة في بابها من حيث تقريرها أن الله لو شاء لجعل جميع الناس مهتدين ولكنه ترك ذلك لاختيارهم حيث يدل هذا على أن المشركين كانوا يكررون إيراد هذه الحجة ويرون فيها تبريرا لعقائدهم وردا على النبي صلى الله عليه وسلم وما يتلوه عليهم من آيات فيها تسفيه وتنديد لهم.

ولقد حمل بعض المفسرين ما حكته الآية الأولى من قول المشركين على محمل الاستهزاء والتعجيز وآيات الأنعام المشار إليها آنفا تؤيد كون ذلك صادرا عنهم في معرض التبرير. وقد وردت آيات تتضمن تقرير كون المشركين يعتقدون

أنهم على حق في عقائدهم، منها ما حكته آية سورة الأعراف هذه: وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (28) ونحن نرجح أن قولهم هنا من هذا الباب. وهذا ما يستفاد من شرح معظم المفسرين أيضا. ولعل في الآية التالية لها قرينة قوية على ذلك حيث تساءلت تساؤل المنكر عما إذا كان لديهم كتاب من الله يستندون إليه ويستمسكون به.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 23 إلى 25]

(وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ(23) قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (24) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25)

. (1) مترفوها: زعماؤها ووجهاؤها الذين استغرقوا في الترف وأبطرتهم النعمة والوصف هنا في مقام الذم والتنديد.

جاءت الآيات معطوفة على ما قبلها ومعقبة عليه:

1 -فلم يكن الله يرسل نذيرا قبل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمة أو مدينة إلا قال له مترفوها إنا وجدنا آباءنا على طريقة ونحن مقتدون بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت