فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403051 من 466147

بَلْ قالُوا عطف على قول أم اتيناهم يعني ما شهدوا خلقهم وما اتيناهم كتابا بل يتفوهون هذا القول تقليدا حيث قالوا

إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ على دين وملة سميت امة لأنها يؤم كالرحلة للمرحول إليه وقال مجاهد على امام وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) يعني لا حجة لهم عقلية ولا نقلية وإنما جنحوا فيه إلى تقليد ابائهم الجهلة وسموا ذلك التقليد اهتداء.

وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ استثناء مفرغ صفة لقرية أي إلا في قرية قال مُتْرَفُوها أي منعموها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بان التقليد في نحو ذلك ضلال قديم وان مقدّميهم أيضا لم يكن لهم علم مستند إلى شئ من أسباب العلم وفى تخصيص المترفين إشعار بان التنعم سبب للبطالة والصرف عن النظر الصحيح إلى التقليد.

قل قرأ حفص «وابن عامر - أبو محمد» قالَ بصيغة الماضي على انه خبر عما قاله النذير والباقون بصيغة الأمر حكاية لامر ماض اوحى من قبل إلى النذير أو خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤيد الأول سياق الكلام حيث قال فانتقمنا منهم بلفظ الماضي أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ قرأ أبو جعفر جئناكم على الجمع والباقون جئتكم على الافراد والهمزة لاستفهام الإنكار والواو للحال تقديره أتتبعون اباءكم ولو جئتكم بِأَهْدى أي بدين وطريقة اهدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا أي قال الكافرون في جواب المنذرين إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ أي بما أرسلت به أنت ومن قبلك (كافِرُونَ) وإن كان ذلك اهدى إقناطا للنذير من ان ينظروا أو يتفكروا فيه.

فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ بالاستيصال فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25) وكذلك ننتقم ممن كذبك فلا تهتم بتكذيبهم -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 8/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت