فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403044 من 466147

أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً الهمزة للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أنهاكم فنضرب عنكم الذّكر أي القرآن يقال ضربت عنه وأضربت عنه إذا تركت وأمسكت عنه وصفحا مصدر من غير لفظه يقال صفحت عنه إذا أعرضت عنه والترك والابعاد اعراض أو مفعول له أو حال بمعنى صافحين وأصله ان توفى الشيء صفحة عنقك والإنكار راجع إلى الإهمال وترك الذكر وهو انكار لا يكون الأمر على خلاف ما ذكر من إنزال الكتاب على لغتهم ليفهموه ويمكن أن يكون العطف على جملة انه في أم الكتاب لعلى حكيم والإنكار راجع إلى معنى الفاء أي بعد كون القرآن كذلك نضرب عنكم الذكر أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (5) قرأ نافع وحمزة والكسائي «وابو جعفر وخلف أبو محمد» إن بكسر الهمزة على ان الجملة الشرطية مخرجة للحق مخرج المشكوك استجهالا لهم وإشعارا بان الإسراف أمر لا يجوّز العقل إتيانه فكانّه محال مفروض والجزاء محذوف دل عليه ما قبله والمعنئ إن كنتم قوما مسرفين نهملكم فنضرب عنكم الذّكر صفحا وقرأ الباقون بفتح الهمزة تقديره لأن كنتم مسرفين وهو في الحقيقة علة مقتضية لترك الاعراض جعلها علة للاعراض وأورد عليها همزة الإنكار والمعنى أفنترك عنكم الوحى ونمسك من إنزال القرآن فلا نأمركم ولا تنهاكم من أجل اسرافكم في الكفر قال البغوي قال قتادة والله لو كان هذا القرآن رفع حين رده أوائل لهذه الامة لهلكوا ولكن الله عاد عليهم لعائدته ورحمته فكرره عليهم عشرين سنة أو ما شاء وقال مجاهد والسديّ معناه أفنعرض عنكم ونترككم فلا نعاقبكم بكفركم ..

وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6) يعني أرسلنا فيهم كثيرا من الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت