وأما الآية الثانية فحكاية أقوال قرون مختلفة، وقد ذكر تعالى من قول بعضهم: (قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ) (الأنبياء:53) ، وفي موضع آخر: (كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) (الشعراء:74) ، فهذا اتباع مجرد عن ادعاء كونه هدى أو غير هدى، فهو اعتراف بتقليد واتباع تعظيم لفعل آباهم من غير ادعاء شبهة، فلم يكن ليطابق هذا إلا الوارد في قوله تعالى عنهم: (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) ، فجاء كل على ما يناسب، والله أعلم. انتهى انتهى {ملاك التأويل صـ 440}