فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400956 من 466147

وأل فيه أيضاً للجنس ، وقيل: هي فيهما للعهد على أن المراد المجرمون ، وقيل: هي في الأول للجنس وفي الثاني للعهد ، وقال الزمخشري: أراد بالإنسان الجمع لا الواحد لمكان ضمير الجمع ولم يرد إلا المجرمين لأن إصابة السيئة بما قدمت أيديهم إنما يستقيم فهيم ، ثم قال: ولم يقل فإنه لكفور ليسجل على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعم كما قال سبحانه: {إن إنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] {إِنَّ الإنسان لِرَبّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6] ففهم منه العلامة الطيبي أنها في الأول للعهد وأن المراد الكفار المخاطبون في قوله تعالى: {استجيبوا لِرَبّكُمْ} [الشورى: 47] فإن أعرضوا {وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ} ، ووضع المظهر موضع المضمر للإشعار بتصميمهم على الكفران والإيذان بأنهم لا يرعوون مما هم فيه وأنها في الثاني للجنس ليكون المعنى لس ببدع من هذا الإنسان المعهود الإصرار لأن هذا الجنس موسوم بكفران النعم فيكون ذم المطلق دليلاً على ذم المقيد ، وفي"الكشف"أنه أراد أن الإنسان أي الأول للجنس الصالح للكل وللبعض وإذا قام دليل على إرادة البعض تعين وقد قام لما سلف أن الإصابة في غير المجرمين للعوض الموفي ولم يذهب إلى أن اللام للعهد وجعل قوله تعالى: {فَإِنَّ الإنسان كَفُورٌ} للجنس ليكون تعليلاً للمقيد بطريق الأولى ومطابقاً لما جاء في مواضع عديدة من الكتاب العزيز ؛ ولا بأس بأن يجعل إشارة إلى السالف فإنه للجنس أيضاً ، ويكون في وضع المظهر موضع المضمر الفائدة المذكورة مراراً بل هو أدل على القانون الممهد في الأصول وبكون كليهما للجنس أقول ؛ وإسناد الكفران مع أنه صفة الكفرة إلى الجنس لغلبتهم فهو مجاز عقلي حيث أسند إلى الجنس حال أغلب أفراده لملابسته الأغلبية ، ويجوز أن يعتبر أغلب الأفراد عين الجنس لغلبتهم على غيرهم فكيون المجاز لغوياً ، وكذا يقال في إسناد الفرح إذا كان بمعنى البطر فإنه أيضاً من صفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت