فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402940 من 466147

وجيء بصيغة النائب عن الفاعل دون صيغة الفاعل لأن الفاعِل معلوم أنه الله تعالى لأن العالَم العلوي الذي كان فيه خلق الملائكة لا يحضره إلا مَن أمر الله بحضوره ، ألا ترى إلى ما ورد في حديث الإسراء من قول كُلّ ملَك موكَّلٍ باب من أبواب السماوات لِجبريل حين يستفتح (من أنت؟ قال: جبريل ، قال: ومن معك؟ قال: محمد قال: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم ، قال: مرحباً ونعم المجيء جاء وفتح له) .

والمعنى: أأشهدهم الله خلق الملائكة وكقوله تعالى: {ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض} [الكهف: 51] .

وقرأه الباقون بهمزة مفتوحة فشين مفتوحة بصيغة الفعل ، فالهمزة لاستفهام الإنكار دخلت على فعل شَهِد ، أي ما حضروا خلق الملائكة على نحو قوله تعالى: {أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون} [الصافات: 150] .

وجملة {ستكتب شهادتهم} بدل اشتمال من جملة {أَأُشهدوا خلقهم} لأن ذلك الإنكار يشتمل على الوعيد.

وهذا خبر مستعمل في التوعد.

وكتابة الشهادة كناية عن تحقق العقاب على كذبهم كما تقدم آنفاً في قوله: {وإنه في أُم الكتاب لدينا لعليٌّ حكيم} [الزخرف: 4] ومنه قوله تعالى: {سنكتب ما قالوا} [آل عمران: 181] .

والسِّين في {ستكتب} لتأكيد الوعيد.

والمراد بشهادتهم: ادعاؤهم أن الملائكة إناثاً ، وأطلق عليها شهادة تهكماً بهم.

والسؤال سؤال تهديد وإنذار بالعقاب وليس مما يتطلب عنه جواب كقوله تعالى: {ثم لتُسألُنّ يومئذٍ عن النعيم} [التكاثر: 8] ، ومنه قول كعب بن زهير:

لَذاكَ أهيبُ عندي إذْ أُكلمه

وقيل إنّك مَنْسُوبٌ ومَسْؤول...

أي مسؤول عما سبق منك من التكذيب الذي هو معلوم للسائِل.

وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت